الشريف المرتضى

509

الذريعة إلى أصول الشريعة

من يدَّعى عليها مشاهدة ما لم تشاهده « 1 » . وهذا غير صحيح ، لأنّه غير ممتنع أن يكون لهذه الجماعة دواع وبواعث إلى « 2 » الإمساك عن هذا المخبر ، من وصول إلى نفع ، أو دفع مضرة ، فلا يجب أن يكذّبوه ، بل ربما صدَّقوه ، أو صدَّقه بعضهم . فأمَّا إلحاق قوم بهذا الباب خبر المخبر بحضرة « 3 » النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عن شيء فلم ينكره عليه ، فإنّه يجب أن يكون صدقا . فالواجب أن يقسم هذا الموضع قسمين : فنقول : إن كان هذا « 4 » المخبر ادَّعى على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله المشاهدة لما خبَّر « 5 » عنه ، فلم ينكر عليه ؛ فهو دليل على صدقه ، وإن كان أطلق الخبر إطلاقا ، ولم يدع عليه شيئا ، فإنَّه لا يكون إمساكه عن النَّكير « 6 » عليه دلالة على صدقه ، وإنّما قلنا ذلك لأنَّه لا يجوز عليه صلّى اللَّه عليه وآله إنكار ما لا يعلمه منكرا . وإذا أخبر الواحد بحضرته عمّا لا « 7 » يعلمه ؛ فهو مجوّز في خبره الصّدق والكذب .

--> ( 1 ) - ب : يشاهده . ( 2 ) - ج : - إلى . ( 3 ) - الف : بحظرة . ( 4 ) - ج : كذا . ( 5 ) - ب : أخبر . ( 6 ) - ب : التكبير . ( 7 ) - ج : لم .